الميرزا القمي
716
رسائل الميرزا القمي
ثمّ نقلا عن آخرين الفرق بأنّ المدّعي هناك يلقى الملك عن إقرار ذي اليد ، وينضمّ إليه إقرار المقرّ له بأنّه إرث ، فلذلك شاركه ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ السبب فيه الشاهد واليمين ، فلو أثبتنا الشركة ملّكنا الناكل بيمين غيره . وقد عرفت بطلانه ، وعلى هذا ، فلا فرق بين العين والدين . واستشكله في المسالك بأنّ اليمين كاشفة ، بل سبب الملك هو أمر سابق من إرث أو وصيّة أو غيرهما . أقول : وما نقلا عن الآخرين من الفرق ، هو الحقّ الذي لا محيد عنه لكن مع توضيح وتنقيح ، ولا وجه لما استشكله في المسالك . [ توقّف تحقيق المقام على مقدّمتين ] وتحقيق المقام يتوقّف على بيان مقدّمتين : المقدّمة الأولى : [ حكم استيفاء أحد الشريكين حصّته من الدين المشترك ] اعلم ، أنّ المشهور بين أصحابنا أنّ الدين المشترك بين شريكين فصاعدا بسبب إرث أو قيمة متاع أو إتلاف أو غير ذلك إذا استوفى أحد الشركاء من الدين بقدر حصّته ، شاركه الباقون ، سواء كان الدين واحدا أو متعدّدا ، ووافقهم ابن إدريس في ذلك في باب الدين « 1 » والصلح « 2 » ، وخالفهم في كتاب الشركة « 3 » بعد ما اختار فيه أوّلا موافقتهم أيضا ، والأقرب قول المشهور . لنا : الإجماع المنقول عن الشيخ ، نقله عنه في المختلف « 4 » . والأخبار المستفيضة ، مثل ما رواه الصدوق في باب الصلح في الصحيح عن سليمان بن خالد ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين كان لهما مال ، منه بأيديهما ، ومنه متفرّق عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان عنه غائبا ، فاستوفى الآخر ، أيردّ على صاحبه ؟ قال : « نعم
--> ( 1 ) . السرائر 2 : 45 . ( 2 ) . نفس المصدر : 68 . ( 3 ) . نفس المصدر : 402 . ( 4 ) . انظر مختلف الشيعة 5 : 401 ، مسألة 17 ؛ النهاية : 310 ، وفيه « لا إجماع » .